إنَّ الكتاب المائل بين أيدينا ، ولأن كان دالاً على نفسه ، ومعبراً عن محتواه ، ومفسراً منهجه ، وخلاصة استنتاجاته ، وهو قادر على التواصل مع ذهن القارئ والتعايش مع حاسته العلمية ، ولا يحتاج إلى وسيط يقدمه ، ومراجع يُعرف به ، بيد أن رغبة المؤلف وحقه علي جعلني أنزل فخوراً عند هذه الرغبة واحترام صاحبه لكي أعطي رأياً محايداً وملاحظات موضوعية تحقق إطاراً من العلاقة بين جهده ، وما بين ما يجب أن تحيط به هذه المراجعة والتقديم . ولعل القارئ الحصيف سيجد ما أقوله متمثلاً في ثنايا الكتاب ومفردات متنه وهي متعددة وجدتها غزيرة بمعلوماتها الضافية التي لا يستغني عنها الباحث والدارس والقارئ المثقف أكان مختصاً أم غير مختصاً .