الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فقد ميزّ ربنا سبحانه وتعالى الإنسان على سائر مخلوقاته بالعقل والمعرفة، فالعقل هو مركز التفكير إذ يُجسد التفكير نعمة عظيمة وهبها الله سبحانه وتعالى للإنسان ليتعرف عليه ويعبده ، وليعمرّ الأرض ويقيم عليها البنيان الحضاري، ومن هنا جاءت الحاجة الماسة للعودة إلى القرآن الكريم ؛ لأنه هو سبب الهداية ليكون القرآن الكريم عنصراً اساسياً ورئيسياً في ثقافة المسلم ومرجعاً له في جميع تصوراته ومفاهيمه على مختلف الميادين والمجلات ، فقد جاءت الكثير من الآيات تدعو إلى النظر والتدبر والتفكر، ونفهم من ذلك أن تكون تلاوة وعي وتدبر، بخلاف المشركين الذين وصف الله عز وجل نظرهم وسمعهم بأنه نظر غافل ، وسمع معطل عن الفهم والتدبر