يُعد علم النفس الفسيولوجي (Psychology Physiological) أحد أعرق فروع علم النفس وأكثرها تطوراً، إذ يدرس العلاقة بين العمليات البيولوجية. ولا سيما الجهاز العصبي المركزي والجهاز الغدي الصماء. وبين السلوك والعمليات النفسية المختلفة. وقد شهد هذا الحقل العلمي تحولات جوهرية منذ نشأته في أواخر القرن التاسع عشر. حيث انتقل من دراسة التشريح العصبي ووظائف الأعضاء إلى نماذج تفسيرية متكاملة تجمع بين المستويات الجزيئية والخلوية والعصبية والنفسية والسلوكية.
ولم يعد الاهتمام بفهم الأسس العصبية للسلوك البشري مقتصراً على المختبرات البحثية أو المؤسسات الأكاديمية. بل امتد ليشمل الطب النفسي. وعلوم التربية. وعلاج الإدمان. وإعادة التأهيل العصبي. والهندسة العصبية. وعلوم الذكاء الاصطناعي. وفي ظل التطور المتسارع لتقنيات التصوير العصبي والتحفيز الدماغي ودراسة الشبكات العصبية البشرية. برزت الحاجة إلى مراجع علمية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيقات العملية والنقاشات النقدية المعاصرة.