تُعَدّ اللغة العبرية من اللغات السامية التي شهدت تطورًا ملحوظًا في بنيتها واستخدامها، لا سيّما بعد إحيائها لغة حديثة في العصر الحديث. ومع هذا التطور، ازدادت الحاجة إلى تعلّمها بصورة منهجية دقيقة، خصوصًا في ظل التوسّع في استخدامها في المؤسسات الأكاديمية، والإعلام، والأدب، والفضاء التربوي. ومن هنا، برزت ظاهرة الأخطاء اللغوية التي يقع فيها الكُتّاب والناطقون بالعبرية، سواء من أبنائها الأصليين أو من متعلّميها بوصفها لغة ثانية أو أجنبية. يهدف هذا المؤلَّف إلى خدمة طلاب اللغة العبرية، والباحثين، والمعلمين، وكل المهتمين بتعلّم اللغة على أسس سليمة، عن طريق إبراز طبيعة الخطأ، والكشف عن أسبابه، واقتراح سبل معالجته. كما يسعى الكتاب إلى تنمية الوعي اللغوي لدى المتعلم، وتعزيز الكفاءة اللغوية التحريرية والشفوية على حدّ سواء. وقد جاءت هذه المحاولة من منطلق الحرص على إيصال المعنى الصحيح والدقيق، وضرورة الالتزام باللغة السليمة، بعيدًا عن الأخطاء التي قد تُشوّه المعنى أو تُضعف التعبير.