يعد التنظيم الإداري ضرورة لابد منها في الدولة المعاصرة، إذ يساعد السلطة الإدارية للنهوض بوظيفتها المتمثلة بإشباع الحاجات العامة للأفراد وتحقيق المصلحة العامة التي تمثل غاية كل نشاط إداري.
ويتوزع التنظيم الإداري بصورة عامة إلى أسلوبين، المركزية الإدارية واللامركزية الإدارية، حيث يقوم الأسلوب الأول على حصر ممارسة الوظيفة الإدارية بالسلطات المركزية المتواجدة في العاصمة، بينما يقوم الأسلوب الثاني على توزيع ممارسة الوظيفة الإدارية بين السلطات الإدارية المركزية، وهيئات محلية منتخبة في الغالب على أن تكون خاضعة للرقابة.
واختيار الدولة لأسلوب معين في التنظيم الإداري مرهون بطبيعة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحيط بها، وبحسب درجة نضوج الوعي السياسي لدى المواطنين وترسيخ النظم والممارسات الديمقراطية.