تعد العملية الإبداعية من أكثر الموضوعات المطروحة للدراسة دقة وحيوية، ومثار دقتها متأت عن الكم الكبير للأشكال والصيغ التي ينبثق منها العمل الإبداعي، ومن صعوبة تحديد الكيفية والأسباب الكامنة في تَشكُل الإبداع من أصول الوعي واللاوعي الإنساني، أما على صعيد حيوية الإبداع؛ فإن الفاعلية الإبداعية تستدعي فعاليات جمة، وتساؤلات كثيرة غايتها أن يستقيم العمل الإبداعي، ويأخذ حيزه في الوجود والجودة معاً، مما استوجب وقفة نقدية لبيان مفهومه، إذ أضحى الإبداع والنقد متلازمين مترابطتين كلاّ منهما يستدعي الأخر، ويشكل النص الكرافيكي أحد عناصر الفعل الإبداعي الانساني المنماز المختلف عن باقي نصوص الإبداع المتعددة، إذ يتشكل بوصفه فعلاً علائقياً يرتسم عن طريقه وسائل التواصل مع الوجود على اختلاف النصوص الكرافيكية وقنواتها التعبيرية، ومع اتساع مفهوم اللغة البصرية، واستثمارها آليات جديدة في فهم أكثر شمولية للتواصل داخل فعل الممارسة الذهنية والتعبيرية لقطبي النص الإبداعي (المصمم والمتلقي) على نحو ٍ يستثمر مكنونات اللغة البصرية،