لا نعرف أحكام الشرع إلا بالفقه في الدين, وبالفقه نعرف الحلال والحرام, فلا نقع في الشبهات, فنستبرئ لديننا, ، وبالفقه ينظم الإنسان علاقته مع أسرته ومجتمعه, وبالفقه تنظم علاقات الشعوب والبلدان؛ ولا سيما في عصرنا هذا الذي يمتاز بالتجدد, وكثرة النوازل والمستجدات, فلا بد من بيان أحكام الشرع المبنية على أسس صحيحة, حتى لا يبقى لأحد حجة لاتهام الدين, , وأصبح الإسلام غريبا بين أهله، وقل فيه الناصحون, وكثر فيه المشككون والمرجفون, وازداد فيه الطاعنون والمدعون, فكان لزاماً على المسلمين في كل زمان أن تنبري منهم طائفة ليتعلموا, ويعلموا دينهم وأحكامه، ليزيلوا مرض المشككين والمرجفين, ويلجموا أفواه الطاعنين والمدعين, وليحذروا الناس من الوقوع في