يعد فن تركيب الخامات المعمارية حالة من الانصهار بين مجالات الفن المختلفة، إذ يجمع بين أكثر من خامة ومجال فني وخبرة، ظهر هذا الأسلوب في العديد من الاتجاهات الفنية، من خلال التضايف والتعالق بين العمارة والرسم والذي وظف البناء التقني والدلالي في العمل الفني ضمن منطق العلاقات التي تحدد منظومة التواصل بين الذات والآخر، حيث تتمثل برصد الظاهرة التي أصبحت تشكل الفهم العام للتشكيل المعماري وانتقاله عبر توظيف الخامة، وصولا إلى محاولة إعطاء الإحساس بالمادة المعمارية، كجسم متكتل في سطوح الأعمال الفنية، بما يعكس الواقعة الحقيقية الملموسة، أي الاستخدام الحسي لذات المادة، وهي إضافة تؤكد ظاهرة إلغاء التجنيس الفني، بين كل من تصنيفات الفنون التشكيلية، على الرغم من كونها تؤسس لجنس جديد في أنظمة الاشتغال الإبداعي، وفي البناء التركيبي للعمل الفني الذي تتجاذبه أطراف عدة، منها (الأفكار والمفردات، والتركيب الشكلي، والخامات المتعددة)،