يمكن توصيف التاريخ الموازي بأن مضمونه خارج المعقول والمألوف وبعيدا عن الإمكانات والقدرات والقابليات الإنسانية المعروفة والمعتادة ، ولا تحكمه قاعدة أو أصل وليس له منهج ، ولا يُعرف مصدره أو ناقله أو أنَّه في أحسن الأحوال معروف الأسم والظاهر فقط ، وهو الذي تكون مقدماته لا تتشابه مع نتائجه وبعيدا عن الغاية التي تُبنى عليها القواعد الحياتية أو الاجتماعية ، وهو سليل الخيال والوهم والتوليف من الذات وليس مما هو واقع بهدف جذب السامع أو القارئ الذي يميل إلى الغرائب التي فيها سر الاجتماع حولها والانتماء إليها ؛ لأنَّها قد تكون مكمن خلاص السامع من الواقع أو من الأوضاع المتدنية المعاشية والاجتماعية والعلمية .