رصد هـذا الكتـاب مسـار التحديث فـی ایـران منـذ الثورة الدستورية عـام 1906 حنی سـقوط النظـام البهلـوي عام 1979 ، كاشـفاً ان هـذا المسار لم يکـن خطا اصلاحياً هادئاً ، بل تأريخاً متصلاً من التوتر بين الدولة والمجتمع والدين ، فمـن ارهاصات التغييـر في اواخـر العهـد القاجـاري ، الى سیاسات رضـا شـاه في اخضـاع القبائـل ، واعـادة تشكيل التعليـم ، وفرض التجنيـد الاجبـاري ، وقرآر كشـف الحجـاب ، ثـم الى مرحلـة محمد رضا شـاه بمـا حفلـت بـه مـن توظيـف الاذاعـة والتلفزيون والمسرح والسينما والصحافـة في ترسیخ خطـاب تحدیثـي ذي نزعـة تغريبيـة ، يتتبـع الكتـاب كـيـف امتـزج مشـروع التحديث بالاستبداد والانحـلال معا ، كمـا يسلط الضـوء على ما اقتـرن بسلوك الاسرة البهلويـة مـن زیجـات مضطربـة وفساد ، وعلاقات غيـر شـرعية ، واحتفالات شاهنشاهية ، وبذخ، وتهريب للاثار ، ومخـدرات ، وقمار ، ولهـو ، وتبديـد لثـروات البلاد حتی تحولـت هـذه المظاهـر مجتمعة مع عناصر اساسية في اتساع الرفض الشعبي والدينـي للنظـام . ومـن ثـم يقـدم الكتـاب قـراءة تظهـر آن ازمـة الحكم البهلوي لـم تكـن في مبـدأ التحديث نفسـه ، بـل في طبيعته الفوقيـة ومضامينـه المنفصلـة عـن هويـة المجتمـع ، وهـو مـا انتهـی بانفجـار الثــورة الاسلامية عـام 1979 .