من الممكن عد التشكيلات الفنية في أمريكا الجنوبية متفردة بخصوصيتها، فهي ذات صفة أولية، وما قدمته من إبداعات فنية على مستوى الفن الفخاري والخزفي، جاءت مواكبة للعقيدة الارواحية التي أضفت احياناً ملامحها بطريقة سحرية حيث تجسدت في الإنسان والحيوان والنبات والجماد وكذلك في الفعاليات الشعائرية والطقوسية، وبما ان الفن والعقيدة متواكبان، لذا شهدت تلك التشكيلات حواراً ساخناً بين ذهنية الفنان وعقيدة الارواحية من جهة وأدواته الفنية من جهة أخرى، بحيث ساعدت تلك الارواحيات، باعتبارها عقائد فاعله على إنتاج كم كبير من المنجزات الفحارية والخزفية، التي أسهمت في اغناء حياة الإنسان، بوصفها تشكيلات تساير تأسيس الفكر ولاء سيما ما هو متجلٍّ بعقيدة الارواحية.