المقصود من الجندر هو النوع، أي إلغاء كل الفوارق بين الذكر والأنثى، بمعنى أن الذكورة والأنوثة، ما هي إلّا عبارة عن نوع واحد، وهو النوع الإنساني، فالإنسان يولد إنساناً وليس امرأة أو رجل.
وهم هنا لا يقصدون عدم وجود الفروق البيولوجية والتساوي من ناحية الجسد بين المرأة والرجل، بل هم يتجاوزون هذا البعد البيولوجي ويركزون على التساوي وعدم وجود أي فارق من الناحية الوظيفية، وممارسة الأدوار الإجتماعية. فعلى الفرد أن يمارس دوره حسب ميوله، فإن كانت ميول أنثوية فعليه أن يمارس هذا الدور الأنثوي في بعده الإجتماعي، حتى وإن كان ذكراً بحسب وجوده البيولوجي، وأمّا إذا كانت الميول عند الأنثى ذكرية فعليها أن تمارس تلك الميول في بعدها الإجتماعي، ولا يضرّ عدم كونها ذكراً من الناحية البيولوجية.
فالهوية الجندرية للفرد لا تحدد ولا تثبت بالولادة – أي كون الفرد ذكراً أو أنثى- بل الذي يحددها ويؤثر فيها العوامل الإجتماعية التي تحيط بالمولود، كما ذهبت لذلك الموسوعة البريطانية في تعريفها للجندر .