شكّل هذا الكتاب دراسة علمية معمّقة تسعى إلى فهم ظاهرة الانحرافات الرقمية بوصفها أحد أبرز تحديات العصر الرقمي المعاصر، وما تفرضه من تغيّرات على البُنية الاجتماعية والسلوك الإنساني. ويُسلّط الكتاب الضوء على العلاقة المتبادلة بين الثقافة والمجتمع، وعلى كيفية تكيف الخدمة الاجتماعية مع البيئة الرقمية الجديدة من خلال أدواتها وممارساتها الحديثة، كما يعرض نماذج من الانحرافات الرقمية، ويناقشها في ضوء عدد من النظريات الاجتماعية التي تفسر سلوك الأفراد في العالم الافتراضي، وإبراز عدد من أدوار الأخصائي الاجتماعي في تحليل الظواهر السلوكية المنحرفة داخل الفضاء الرقمي، ووضع الاستراتيجيات الوقائية والمهنية المناسبة لمواجهتها. إن هذا العمل يمثّل مرجعاً علمياً مهماً للباحثين والمهنيين في مجالات الخدمة الاجتماعية، والعلوم الاجتماعية، والدراسات الرقمية، ولكل من يسعى إلى فهم التحديات الاجتماعية والأخلاقية في زمن التحول الرقمي المتسارع.