اليوم يريد الغرب الحاقد بقيادة أمريكا الصهيونية أن يغزو بأسلوب شيطاني جديد خادع العالم بما يسميه بـ(العولمة). وهو إنما يريد السيطرة على بلاد المسلمين وما عندهم من ثروات. وتشويه دينهم ونظام حياتهم ومحاربة أخلاقهم العالية. بالإباحية الجديدة التي تعقد لها المؤتمرات تلو المؤتمرات في ظل الأمم المتحدة التي أنشأنها دول الطغيان ومن ورائها اليهودية العالمية لإخضاع الشعوب الفقيرة ونهب ثرواتها. والقضاء النهائي على ثقافاتها وحضارتها العريقة من منطلق تعظيم الحضارة المادية الجديدة المنكرة للأديان والرافضة الخصوصيات الشعوب وثقافاتها الاجتماعية وقيمها الحضارية. لقد كتب كثير من الباحثين المختصين من المسلمين وغيرهم عن أخطار العولمة على مستقبل الشعوب، ولاسيما شعوب الأمة الإسلامية وبينوا سلبياتها القاتلة، وخططها الجهنمية في ابتلاع أصالة الشعوب ومصالحها المشروعة، غير أن القليل من هؤلاء تعرضوا إلى موقف الإسلام التفصيلي من هذه الهجمة الخطيرة. ومن هنا فقد أردت بهذا البحث أن أملاً بإذن الله تعالى ولو جانبا من هذه الثغرة المخيفة. بعد أن قرأت كل ما وصل إلى من كتب وأبحاث رصينة علمية حول موضوع “العولمة وبعد أن لم يبق عندي شك بأن الأمة الإسلامية ستنتحر عقيديا وأخلاقيا وحضارياً إن استسلمت إلى خطط هذه المؤامرة الواسعة ولم تهيء الخطط الإيمانية العلمية الواقعية لمقاومة طغيانها. والوصول إلى حالة التوازن المفيد معها