بالنظر في فاعلية الفن في تغيير الوضع الحضاري للعالم، وتحوله السريع بضغط النشاط السبرنطيقي الى عالم اكثر تكميما وخضوعا للمراكز الفاعلة في تأليف التوجهات والميول الجمعية، تابعنا باهتمام على مدى ثلاث عقود من البحث العلمي استهلت مع اول حاسوب Analog دخل الى العراق عام 1978 في كلية العلوم جامعة بغداد، حيث كانت دراستنا الجامعية الأولى في قسم الجيولوجيا قبل دراسة الفنون، وانتهاء بما وصلنا اليه اليوم ونحن نعايش التحكم الاكثر فاعلية في الإدارة والسيطرة، الامر الذي حرصنا على رصده في عدد من البحوث والمحاضرات والرسائل والأطاريح العلمية الاكاديمية، التي اعتنت بالظروف التي افرزت نظام العولمة العابر للخصوصيات والحدود، من خلال التحولات الرقمية المتسارعة التي تسللت الى جميع مفاصل المعرفة وطالت الفنون فغيرت من مؤسساتها وطرائق إنجازها وعرضها وايصالها عبر الميديا، وخضوع الفن التشكيلي لهذه المتغيرات التي حولت بنيته بحيث يتقدم الفعل الزماني على المواصفات المكانية في الفن التشكيلي،