ان دراسـة المـدن عامـة والمـدن العربية الاسلامية بوجه خاصـمن الدراسات الحديثة التي لم يتجاوز عمرها الكثير، وللباحثين العراقيين دور مهم في التوجه الى دراسة عدد من المدن العراقية تاريخياً وخططياً كمدن البصرة والكوفة وواسط وبغداد. الا ان مدينة الموصـل لـم تنـل مثل هذا الاهتمام من قبل الدارسين العرب والأجانب بالرغم من أنها تحمل صفتين أساسيتين، فهي مدينة قديمة يرجع تاريخها الى أقدم الازمنة، وإن العرب عندما قدموا المنطقة خلال حركات التحرير وجدوا المنطقة مأهولة وان هناك مراكز حضرية قائمة أهمها نينوى، وهي في الجانب الآخر مدينة مستحدثة أحدثها العرب المقاتلون الذين توجهوا اليها من الجزيرة الفراتية، فالمصادر الأساسية توجهت بصورة خاصة الى ذكر معلومات مفصلة عن الأمصار التي كانت مراكز عسكرية كالبصرة والكوفة، والى مدينة واسط باعتبارها مركزا ادارياً وعسكرياً ثـم تـحـول الـى مركز حضـري، والى بغداد عندما اصبحت مركزا للخلافة العباسية