لقد ظهرت في مطلع التسعينات من القرن الماضي مشكلة التلوث البيئي وجرى الاهتمام بهذا الموضوع من قبل الدول بشكل عام والمتقدمة منها بشكل خاص لما تشكله هذه الظاهرة من مخاطر جمة. وتناول الباحثين بمختلف تخصصاتهم الطبية منها والهندسية والبايولوجية والإدارية هذه المشكلة وكل من زاوية نظره وتخصصه بهدف الحد من هذه الظاهرة ومعالجة الأضرار الناجمة عنها ووضع السبل الكفيلة لمنع مسبباتها، حيث أن الإنسان قد تمادى في الاعتداء على الأنظمة البيئية (الماء، الهواء، التربة) بفعل أنشطته المختلفة وخاصة الصناعية منها مسببا تدهورا نوعيا وكميا لتلك الأنظمة ومخلفا عواقب وخيمة على الصحة البشرية نتيجة ما تطرحه تلك الأنشطة من ملوثات غازية وسائلة وصلبة متعددة الأنواع ومختلفة التراكيز مؤثرة على فرص الرفاه الاجتماعي والاقتصادي لدرجة أن ذلك التأثير اخذ يعرقل عجلة التنمية بل ويحد من عملية التنمية المستدامة.