تعرف المصلحة المحتملة، بأنها حاجة المدعي للحماية القضائية من اعتداء لم يحصل بعد وانما هو محتمل الوقوع، وإنًّ الدعوى المرفوعة لا ترمي إلى دفع ضرر وقع بالفعل، وانما للوقاية من الضرر المحتمل قبل وقوعه. والضرر المحتمل هو احتمال الاعتداء على الحق أو المركز القانوني للمدعي في أية لحظة نتيجة لأسباب محققة وعلامات ظاهرة دالة عليه. ووظيفة القضاء ليست علاجية فقط وانما وقائية أيضاً. وتأخذ صور الاحتمال في التشريع العراقي بالتخوف من ضرر قد يلحق بذوي الشأن، نتيجة لخطر داهم قد يقع في أية لحظة أو المطالبة بحق مؤجل أو طلب تقرير وحماية حق أنكر وجوده أو استيثاق الحق قضائياً خشية زوال دليله. وقد أخذ المشرع المصري بصورتين من صور الأحتمالية للاعتداء، الاحتيط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله. أما المشرع الفرنسي فقد نظر للمصلحة ككل دون الانغماس في أوصافها فقد نص على أن تكون المصلحة مشروعة، وأجاز قبول الدعاوى الوقائية بنصوص مستقلة عن النص الوارد في اشتراط قبول الدعوى بتوافر المصلحة. هذه الصور الأحتمالية للاعتداء، أقرها المشرع العراقي والمقارن وترتب للمدعي حقاً في طلب الوقاية القضائية