هذا السفر المبارك في الأصل دراسة أكاديمية لنيل شهادة الماجستير، تتناول سورة من أشرف كتابٍ على الإطلاقِ؛ وهو “القرآنُ الكريمُ”، وتَبـحثُ في أفضلِ عِلمٍ من علوم الدِّينِ وهو”عـــلــمُ الـعـــقــيــدة”؛ وهذه الدراسة اختصت بسورة “يوسف”(عليه السلام )،ووصفت قصة يوسف بأحسن القصص فكل عناصر القصة الجيدة متوفرة بها: من التشويق، واستخدام الرمز، والترابط المنطقي، وغير ذلك..
وتُعدّ سورة يوسف من سور المئين، وسُمِّيَت سور المئين بهذا الاسم؛ لأنّ عدد آياتها تجاوز المئة. وكان نزول هذه السّورة العظيمة على النبيّ الكريم -صلّى الله عليه وسلّم- في عام الحزن، يوم فقد عمّه أبا طالب وزوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فكانت هذه السّورة ممّا أزال الهمّ والحُزن عن قلب النبيّ الكريم؛ لذلك يرى عددٌ من علماء المسلمين استحباب قراءة هذه السّورة العظيمة للمهموم والحزين؛ لأنّها تحمل كثيرًا من أسرار الفَرَج بعد الشِّدة، واليُسر بعد العُسر.
تناولت الدراسة المبادئ العشرة لعلم العقيدة فتعريفًا عامًّا, بالكلامِ على اسْمِ السورة , وموقِعها بينَ السوَرِ, وعددِ آياتِها, وكلماتِها, وحروفِها, ومُناسَبَتِها, وسببِ نزولِها, ومَحاوِرِها، ومقاصدها، والفرق بينها وبين السور الأُخرى، ثم التعريف بسيدنا يوسف(عليه السلام)،ثم التركيز على جانب القضايا العقدية الواردة في السورة كالأسماء والصفات وبيان الوحدانية ومناقشة القول في تقسيم التوحيد ومستلزمات النبوة وأقوال أهل العلم في نبوة إخوة يوسف وتعريف المعجزة وما المعجزات الواردة والفرق بين الرؤيا والحلم مرتبة الرؤيا في إفادة العلم واما السمعيات فتناولت الدراسة :الموت والساعة والجزاء وغيرها.