تشكل هذه الدراسة محاولة جادة أكاديمية لكتابة التطورات السياسية في تركيا، في أبرز مرحلة تاريخية شهدها القرن العشرين، وهي السنوات التي تلت الحرب العالمية الأولى 1918-1930، التي تميزت بشمولية أحداثها وعمق تأثيرها واستمرار نتائجها لفترة طويلة، فقد تعايش العالم خلالها صراعاً مريراً بين القوى العظمى، انعكست آثاره على معظم دول العالم ولاسيما تركيا التي تمكنت بفضل قدرة دبلوماسيتها على المناورة واغتنام الفرص من اتباع سياسة حذرة ومرنة في آن واحد، إذ سايرت الأحداث السياسية العالمية مما هيأ لها وضعاً متميزاً تكاد تنفرد به بين أقطار الشرق الأوسط.