يقال عن الفن بأنه تجربة (ترنسندنتالية) متعالية متسامية تؤسس كينونة الانسان والعالم، وهو تمثيل ما لا يمكن تمثيله في منحى جلي لتقديس الفن وفق معرفة ذات طابع أنطولوجي، ويعزي بعضهم ذلك وجود نوعين من الواقع للفن، واقع ظاهر يختبره الانسان بوساطة حواسه وعقله المفكر إذ يتطلب فهمه مهارات تفكير عليا كما هو الحال في مهارات التفكير الماوراء معرفي، وواقع أخر مخفيّ لا ينفتح إلا للفن وفلسفته يمكّنه من ذلك الوعي والخبرة الجمالية كالتفكير (الميتاجمالي) وما بين الواقعين يتوجب على الفنون بأنواعها ونتاجاتها شرعنة ذاتها وفق فلسفتها الخاصة.