فإن العمل التطوعي أصبح يمثل مجالاً تتنافس فيه الأمم والدول والمؤسسات, ومقياساً لقوتها ومدى تأثيرها في المستوى العالمي, فهو سلوك حضاري في التواصل مع الآخرين في الظروف الحالكة، سداً للحاجة، ورفعاً للمعاناة، وإغاثة للمكلوم، ويعد صورة من صور التكافل الاجتماعي بين الناس، بل هو من أبهى صوره، وأزكاها.
ولم تحظ حقوق الإنسان عامَّة والإغاثة خاصَّة, في أيّة شريعة من الشرائع السماوية أو من النظم الأرضية، بمثل ما حظيت به في شريعة الإسلام، فقد ارتقت بها حتى جعلتها من الواجبات الدينية المتحتمة التي يحرم الإخلال بها, ولأهمية العمل الإنساني, ولزيادة الوعي والاهتمام بهذا العمل على المستوى الدولي, ومدى الأخطار التي تواجهه تم تخصيص اليوم التاسع عشر من آب من كل عام يوماً عالمياً للعمل الإنساني, وهو اليوم الذي وقع فيه تفجير فندق القناة في بغداد عام 2003م وذلك لتأكيد الاحتياجات والتحديات الإنسانية الحالية في جميع أنحاء العالم.