منذ عدة سنوات يعيش العراق وشعبه نقصا حادا في كمية المياه الواردة إليه من دول الجوار التي باتت تقيم السدود والمشاريع الضخمة على الأنهار المشتركة بينها وبين العراق. ودون أي تنسيق معه كما يحث عليه القانون الدولي، وخاصة ما جاء باتفاقية عام 1997 الخاصة باستغلال المياه المشتركة بين الدول.
وتكمن الخطورة في هذه المسالة كونها تؤثر تأثيرا مباشرا على اقتصاد العراق من خلال المحاولة لجعل الأراضي العراقية التي كانت تسمى ارض السواد لكثرة الزراعة فيها إلى ارض جرداء يتسع فيها التصحر كلما قلت الحصة المائة التي هي من استحقاقه القانوني من قبل دول المنبع.
فقد حذرت العديد من المنظمات الدولية ومنها منظمة اليونيسيف وكذلك معاهد الدراسات الأوربية كمعهد الأبحاث الدولية من محاولات لإخفاء معلم نهر دجلة من خلال السياسات المائية الخاطئة لدول المنبع. كما انه قد تم التوقع أن تكون ذروتها عام 2040م حيث سيختفي نهر دجلة تماما. ويكون نهر الفرات ما هو إلا عبارة عن ترعة لا يمكن الاستفادة من مياهه بشكل شبه كامل.
إضافة إلى جعل العراق بلدا لا يعتمد إلا على ما يوفره النفط من أموال وقد لا تكفي في يوم ما إلى إشباع حاجات الشعب بشكل واسع.
أن الأهمية الكبيرة لموضوع المياه وندرتها واتساع الحاجة لها والتي يقابلها زيادة كبيرة في عدد السكان التي تكاد لا تكفيه جعلت العديد من الباحثين وصناع