كثيراً ما نسمع في حياتنا اليومية كلمات متداولة، وهي أن فلان فكر، أو مفكر، أو كثير التفكير، أو سديد في فكرته، وغيرها من النعوت التي يٌنعت بها الشخص، لما للكلمة من الأثر الواضح في داخل المجتمع التعليميّ أو غيره، لذا تناولنا في هذا الكتاب معرفة ما هو التفكير، ونشأته، وأنواعه، والبحث عن مستويات التفكير التي تساعد الفرد على إيجاد الحلول الملائمة في تطورت الحياة، تبعًا لتطور العقل البشريّ ونموه، لذا ينبغي الإفادة من الإمكانات التي يمتلكها الفرد في مجالات الحياة جميعها لتحقيق الغاية التي تبنتها العمليات التربوية والتعليمية والنفسية، لترتقي بالفرد إلى أعلى مستويات التطور، فكان لا بدَّ من إيجاد السبل والحلول لفك شفرة العقل البشريّ من خلال استيعابه وامتلاكه الخبرات الممكنة التي تساعده على تطوير إمكاناته المعرفية لحلِّ مشكلاته اليومية، أو ابتكار ما يلزمه من الحياة، لذلك لا بد من وجود سبل نجاح ذلك من تنمية قدرات التفكير المتنوعة، وتكون الوسيلة الأبرز في بناء الذات الإنسانيّ من جوانبه جميعها، والتفكير هو محط رحال العقل الناجح في حياة الامم المتطورة علميًا، وقياس مدى امكانات افرادها في ايجاد الحلول المتنوعة والناجعة التي تطور مقدوراتها البناءة في المجتمع .