تعد روسيا بلداً أسيوياً أوروبياً شغلت مساحات شاسعة من أوروبا الشرقية وشمال وشرق آسيا، وتضم عناصر بشرية عرقية ودينية متنوعة، وحققت الدول المتعاقبة فيها توسعاً إمبراطورياً خلال فترات تاريخها القديم والحديث. وقد أفرزت التطورات التاريخية، والتنقلات والصراعات البشرية في تلك البلاد، تشكل الاتحاد الروسي في شكله الراهن، وهو خلفٌ تاريخي للأشكال السابقة للدولة الإمبراطورية المستمرة منذ عام 862م، بدءاً بالدولة الروسية القديمة (روس كييف) (862-1240)، ومن ثم دوقية فلاديمير الكبرى (1157-1389)، وإمارة موسكو (1263-1547)، والتي تحولت للإمبراطورية القيصرية الروسية (1547 -1917). ومن ثم اندلاع الثورة البلشفية وتشكلت الجمهورية الروسية عام 1917، وانضمت روسيا للاشتراكية ولتكون جزءاً رئيسياً في الاتحاد السوفييتي عام 1922 وحتى عام 1991. وبعد تفكك الاتحاد السوفييتي كان ميلاد الاتحاد الروسي، والذي بلغ ذروة استقراره وعظمته ومكانته في عهد رئيسه الحالي القيصر فلاديمير بوتين (2000 – 2022).