يضمُّ كتاب (دِيَمُ الأَقوال في سنوات الأَهوال) مجموعةَ مقالات وَحِوارات وتحقيقات صُحُفِيَّة بعضها منشورة في الصُّحُف العراقية قبل تاريخ الاحتلال الأمريكي والبعض الآخَر منشورة في المدة من عام ٢٠٠٣ إلى عام ٢٠٢٣ م يُعَبِّرُ فيها الكاتب والأَديب الأستاذ (جاسم محمد حمزة الجبوري) بشكل واضح وجَريء وبأسلوبٍ شائق مؤَثّر عن مواقفه وآرائه إزاءَ ما جَرى ويجري من أحداثٍ عاصفةٍ وما جَلَبَهُ وَتَسَبَّبَ به الاحتلال الأَمريكي للعراق منذ عام ٢٠٠٣ م وإلى راهن المرحلة من دمارٍ وخراب شامل وويلات وكوارث ومآسٍ وتدَخّلات أَجنبية في شؤون البلاد وعنفٍ وفتنٍ وصراعات ومؤامرات هدفها إفراغ العراق العظيم من محتواه الحَضاري والتاريخي والعلمي وَمحْو هُوِيَّته الوطنية وإضعافه وتمزيق نسيجه الاجتماعي المتماسك وتكريس النَّعَرات الطائفية والتناحر والكراهية بين قومياته وطوائفه ومكوِّناته لغرض تقسيمه وتذويب وِحْدَتِه الوطنية المتآخية تحت خيمته الوارفة. حَقّاً أنَّ (دِيَمَ الأَقوال) تشير إلى غزارة الأَحداث وهطولها على أرض الوطن المبتلى وإنّ (سنواتِ الأَهوال) تشير كذلك إلى جسامة ما تعرَّضَ له العراق من هَجَمات شرسة وَعُدْوان صارخ ومخاطر وَطَعَنات كَبَّدَتهُ تضحيات كبيرة وخسائر فادحة في الأرواح والدماء يشيب لهولها رأس ذاكرة السَّنَوات العصيبة.