في هذا الكتيب حاولنا أن نجعل من هذه المدرسة الإلهية صورة جلية من صحوة الأدب وما طرأ عليه من تطور في أنواعه وأغراضه وبخاصة الشعر ,فكان منهن الشهيرات بالرأي الصائب والعقل الراجح,ولما كان الشعر يقوم على الخيال والتصوير الفني ,فقد استطاعت الشاعرة الخزرجي التأثير والقدرة على إقناع المتلقي على أن يستلهم هذا النوع من الشعر (الشعر الصوفي) بمقدرة الشاعرة ,فضلاً عن ذلك ,نجد في قصائدها السهولة والعذوبة ووضوح الصور الخالية , أن ألشاعرة والدكتورة عاتكة الخزرجي تعد واحدة من اللائي اتجهن لتمثل هذا الاتجاه (تعشق الإله ) فاتجهت إلى حب الله بما يسمى العشق الإلهي في تاريخ التصوف الإسلامي , وتبين أن عشقها خالص لربها لكنها في الوقت نفسه تعطي دليلاً على أن عشقها موجه الى حبيب خيالي… وبشكل صريح للتعبير عن ذلك الحب الذي يسمو على الثواب والعقاب , فضلاً عن ذلك فإن الزهد في حب الإله غدا مذهباً له خصائصه وأصوله ويعد امتدادًا لما كان سائداً في القرن الثاني للهجرة