عالمنا اليوم يتسم بأنه عالم علمي التفكير وتكنلوجي التطبيق، فنحن نعيش في عصر يتسم بالسرعة الفائقة والاكتشافات العلمية المتراكمة ووفرة المعلومات والتطورات المتلاحقة والتي أدت الى تحولات عميقة الأثرفي مجالات الحياة والأنتاج وشعور الانسان بذاته وقدراته. وهذا راجع لنظرة المجتمع الحديث والمعاصر الى الثروة، فأصبحت نظرة الامم اليوم الى الثروات لا تقاس بما تمتلكه من رأس المال المادي، بقدر ما تقاس بما لديها من رأس مال أجتماعي وثقافي وفني مؤهل بشكل جيد له من الصفات والخصائص العلمية والفنية، ما يجعله قادرا على الانتاج والاستثمار الامثل للطاقات البشرية وخاصة الشباب وكل الموارد والامكانات المتاحة. وقد حظي الفن المسرحي بالاهتمام العلمي والاكاديمي على مستوى المعاهد والجامعات ليصبح علما تطبيقيا قائما بذاته. فالوضع العولمي اليوم أصبح يفرض على المؤسسات العلمية والفنية، تحديات أضافية تحتم عليها تقديم خدمات أخرى أضافية لتلك المؤسسات والمبدعين والمختصين، كشرط أساسي موضوعي للبقاء والأستمرار، ذلك أن القوة اليوم مرتبطة بأمتلاك المجتمعات للمعرفة والعلم.