تُعَدّ دراسات ما قبل التأريخ، قليلة نِسبياً مقابل الدراسات التأريخية ولاسيما الدراسات التي تتناول مراكِز الإستيطان خارج العِراق ومنها بلاد الأناضول ومستوطناتِها في العصر الحجري الحديث(10000-5500ق.م). إذ تميزت هذه البلاد بالتنوع البيئي والمناخي، وتنوع الموارد الطبيعية التي جعل منها، موطِناً مميزاً لاستقرار الإنسان، مُتَعلِماً مُنتِجاً متأملاً وباني للحضارة، ربما متأثِراً بالإشعاع الثقافي والحضاري الذي إمتد إليها من منطقتها الجنوبية، المحاذية لشمال بلاد الرافدين وشمال بلاد الشام. وعلى الرغمِ من حداثة دراسة عصور ما قبل التأريخ لبلاد الأناضول حسب إشارة المختصين فيها ولاسيما مع الحملات الإنقاذية لمواقعها ومستوطناتها، بسبب إقامة السدود المائية من مشاريع التنمية المستمرة ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول(Güneydoğu Anadolu Projesi)(GAP)