يزخر العالم الان بمدارس ادبية متعددة لكل منها اتجاهاتها المستقلة ومفاهيمها المرتبطة بها والتي يحاول المنتمون اليها التقيد التام بها، حتى تكون لهم الهوية الذاتية المستقلة التي تساعد القارئ والناقد على تحديد ماهية تلك المدرسة وهذا الاتجاه. وقد نقل كثير من المثقفين العرب تلك الاتجاهات الى بلادهم استعملوا نفس الالفاظ ورددوا التصورات نفسها وتبنوا المفاهيم نفسها. ولا شك ان المجال الادبي مجال مؤثرلانه يعكس الاتجاهات الفنية والفلسفية والمنطقية والاقتصادية وهو وثيق الصلة بعلم الجمال والعلوم التطبيقية والخيال العلمي والفنون الجميلة. ذلك ان الانتاج الادبي لم يعد وليد التداعي الحر للخواطر ولا التحليل المحايد للظواهر وانما اصبح ينطوي على محاولات للتوجيه من خلال افكار كان لابد لنا ان نضع ملامح هذه المدارس الادبية وهي: الحداثة والوجودية والفرويدية والدادائية، والبنيوية وهي منهج فكري واداة للتحليل تقوم على فكرة الكلية وتقول ان كل ظاهرة انسانية لابد من تحليلها الى عناصرها المؤلفة منها والرمزية التي تعبر عن التجارب الادبية بواسطة الرمز والاشارة والسريالية وهي مذهب ادبي يحاول التحلل من واقع الحياة الواعية والالتجاء الى عالم الاحلام والتعبيرية، وهي مذهب ادبي يعطي فيه الاديب للتجربة بعداً ذاتياً ونفسياً. والعبثية وهي مدرسة ادبية تعتبر الانسان ضائعاً وليس لسلوكه معنى في الحياة. والانطباعية التي تعد الاتطباع الشخصي هو الاساس في التعبير الادبي. والميتافيزيقية التي تبحث عن الظواهر بطريقة عقلية وتقدم اساليب ادبية من الاخيلة، والعدمية التي تهتم بالعدم باعتباره الوجه الاخر للوجود.