صبحت الحاجة الى البحث العلمي في عالمنا المعاصر اشد منها في اي وقت مضى، اذ يعد الان الدعامة الاساسية لمجالات الحياة المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والتعليمية وتطورها وبالتالي رفاهية المجتمعات، وكذلك يعد ركنا اساسيا من اركان المعرفة الاساسية في ميادينها كافة كونه يمثل السمة البارزة للعصر الحديث. فالبحث العلمي بشكل عام والبحث في مجال الفن والتربية والتصميم بوجه خاص كونها تحتل مكاناً بارزاً في تقدم النهضة العلمية في الوقت الراهن، اذ تعد المؤسسات الاكاديمية هي المراكز الرئيسية لهذا النشاط العلمي الحيوي لما لها من وظيفة اساسية في تشجيع الباحثين للقيام بأنجاز البحوث العلمية وتنشيطها واثارة الحوافز العلمية لدى الطلاب والدارسين والاساتذة القائمين على العملية التعليمية حتى يتمكنوا من القيام بهذه المهمة على اكمل وجه، اذ تعمل المؤسسات الجامعية على اظهار قدرة الباحثين في البحث العلمي عن طريق جمع البيانات والمعلومات عن الظوهر في مجال الفن وعرضها بطريقة علمية سليمة ضمن اطار واضح المعالم يبين قدرة الباحث على اتباع الاساليب العلمية الصحيحة في البحث والاستقصاء واصدار الاحكام النقدية التي تكشف عن مستواه العلمي ونضجه الفكري والتي تمثل الميزة الاساسية للدراسة الاكاديمية.