عبر تاريخ الفن أدى الضاغط المرجعي دوراً مهماً في تحديد الاساليب الفنية المختلفة. وظهرت ضواغط جديدة في حقول التداول والوسائط الاعلامية، شكلت حضوراً مهماً أسهم في احداث تبدلات في معنى الفن على وجه العموم. حيث يعيش الانسان في فضاء اتصالي، غدا جزءاً مهماً في المجتمع المعاصر، وصار الفن التشكيلي يشترط وجوده ويحققه عبر ذلك الفضاء. ونتيجة للتداخلات الثقافية الواسعة والمنفتحة، واشتغالات تقابلاتها مع التكنولوجيا الرقمية وميادين الاعلام والاتصال؛ أصبح الفن التشكيلي المعاصر خطاباً تتجلى فيه العالمية بتوظيف الانظمة المعلوماتية ليكون مركز استقطاب قادراً على البث والاستقبال في المجتمع الاعلامي الجديد. بغض النظر عن أقاصي الابعاد الزمانية والمكانية عبر القنوات الفضائية والشبكات العنكبوتية. لذا اثرت الميديا على اعادة البحث لإيجاد اشكال فنية مؤهلة لحمل الرسالة الجديدة. باشتراط استثمار الجوانب الاعلامية والمنظومة التواصلية لاستنباط مفاهيم وآليات تسهم في تكوين صور فنية معبرة عن المجتمع الاعلامي ومنبثقة من تحولاته وتخضع لقوانينه. وتكون لها أهمية بالغة في التأثير في الرأي العام، حتى لو تطلب الامر تحويل الزيف الى حقيقة او اخفاء الحقيقة نفسها.