تعد الميكانيكا الكمية من العلوم المهمة في فهم الطبيعة، وهي فرع من فروع الفيزياء التي تصف سلوك المادة والطاقة على المستوى دون الذري. وقد تم تطويره في أوائل القرن العشرين لشرح سلوك الجسيمات (الإلكترونات والفوتونات) والذرات، بخلاف الميكانيكا الكلاسيكية التي تصف حركة الأجسام الكبيرة.
يحتوي الكتاب تسعة فصول، خصص الفصل الأول منه للميكانيك الكلاسيكي، فاستعرض قوانينه التي سبقت ظهور ميكانيك الكم وساهمت في ولادته. وهذه القوانين ظهر عجزها عند تطبيقها على الأجسام المجهرية كالذرات أو الجزيئات، مما أدى الى ظهور العالم الكمي. واحتوى الفصل الثاني على بعض الظواهر التي عجزت في تفسيرها الميكانيكا الكلاسيكية، وكيف استطاعت النظرية الكمية إعطاء التفسيرات المقبولة والدقيقة لها. وخصص الفصل الثالث لتقديم مفاهيم ومبادئ أساسية في الميكانيكا الكمية، وتحدث الفصل الرابع عن معادلة شرودنجر وتطبيقاتها واشتقاقها على الجسيم الحر، الحالات المستقرة، بئر الجهد اللا نهائي، المتذبذب التوافقي، جهد دالة دلتا، وبئر الجهد المتناهي. وتطرق الفصل الخامس لأهم الصيغ والتقنيات الرياضية الخاصة بفضاء هلبرت، نظرية إهرنفست، كثافة تيار الاحتمالية، العامل المؤثر الهدام، والعامل المؤثر البناء دالة دلتا ديراك، وتحويلات أو تكاملات فورير. وخصص السادس للصياغة المصفوفية أي خواص المصفوفات، وكيفية تمثيل المؤثرات الكمية بواسطتها، وبعض التطبيقات الرئيسة لهذا الأسلوب. واستعرض الفصل السابع الميكانيكا الكمية في ثلاثة أبعاد متمثلة في معادلة شرودنجر، مع تقديم بعض الأمثلة. واحتوى الفصل الثامن على الزخم الزاوي والبرم، وذلك بدراسة مؤثرات الزخم الزاوي ودواله الذاتية. وناقش الفصل التاسع الجسيمات المتماثلة في الميكانيكا الكمية.
نأمل أن يساعد هذا الكتاب في تحقيق فهم صحيح للميكانيكا الكمية لكي يستفيد منه الطلاب، وليكون مرجعاً يسهل لهم فهم هذا العلم.