ان جوهر الحياة والفعاليات الحيوية للكائنات الحية هو المنافسة في ايصال رسائلها الوراثية الى الاجيال القادمة مع ضمان اعلى نسبة مساهمة لتركيبها الوراثي في الجيل القادم، لذلك يكون محور الصراع بين قوى الطبيعة المتغيرة والتراكيب الوراثية من اجل البقاء وعدم انقراض النوع ومؤشر نجاح الافراد في الصراع هو قابليتها على التكاثر وزيادة نسبة مساهمتها في الجيل القادم ضمن مفهوم المواءمة fitness التي تمثل فلسفة الانتخاب الطبيعي في عملية التطور البيولوجي وزيادة التنوع البيولوجي ضمن النوع . وتعد الخصوبة صفة بيولوجية مشتركة بين الذكور والاناث اذ يشترك في تحديد نسبة الخصوبة كلا من الذكور والاناث لأنها تمثل عملية اتحاد الكميت الذكري مع الكميت الانثوي لتكوين الزايكوت وبداية التطور الجنيني، الا ان اهمية الذكور تكون اكبر مقارنة مع الاناث في برامج التربية والتحسين ومشاريع انتاج بيض التفقيس بسبب نظام التزاوج الهرمي المتبع في قطعان الدجاج، اذ يتزاوج الذكر الواحد مع عدد من الاناث للحصول على النسل من كل انثى وبذلك يحصل الذكر على فرصة نشر تركيبه الوراثي بدرجة اكبر مما هو عليه في الاناث ، فضلا عن ان فشل الذكور في الاخصاب يؤدي الى خسائر اقتصادية كبيرة لذلك يجري اختيار الديكة بصورة دقيقة حسب صفات المني والقابلية الاخصابية لضمان نجاح عمليات التضريب في قطعان التربية وقطعان الانتاج على حد سواء، وقد اجريت العديد من الدراسات التي اهتمت بالأساس الوراثي الذي يتحكم بصفات المني في الديكة والاختلافات الفردية ضمن القطيع وامكانية تنفيذ برامج التربية والتحسين على خطوط الذكور تمتاز بصفات للمني متفوقة في القدرة الاخصابية، فضلا عن تحديد مدى العلاقة التي تؤثر بها صفات المني في الصفات الانتاجية والتناسلية للجيل القادم وامكانية استغلالها كدلائل وراثية للانتخاب الوراثي. ويتطلب دراسة الخصائص الوراثية للمني الالمام بالجوانب الفسلجية للجهاز التناسلي الذكري واسلوب قياس صفات المني واجراء التقديرات لصفات اخرى. وتناول الكتاب ايضا امكانية استخدام مني الديكة في برامج صيانة المصادر الوراثية والمحافظة على التنوع البيولوجي للطيور ، واستخدامات مني الديكة في برامج الهندسة الوراثية للحصول على الطيور المحورة وراثيا.